مجد الدين ابن الأثير

117

النهاية في غريب الحديث والأثر

( دسس ) * فيه ( استجيدوا الخال فإن العرق دساس ) أي دخال ، لأنه ينزع في خفاء ولطف . دسه يدسه دسا إذا أدخله في الشئ بقهر وقوة . ( دسع ) ( ه‍ ) في حديث القيامة ( ألم أجعلك تربع وتدسع ) تدسع : أي تعطى فتجزل . والدسع الدفع . كأنه إذا أعطى دسع : أي دفع . * ومنه قولهم للجواد ( هو ضخم الدسيعة ) أي واسع العطية . * ومنه حديث كتابه بين قريش والأنصار ( وإن المؤمنين المتقين أيديهم على من بغى عليهم أو ابتغى دسيعة ظلم ) أي طلب دفعا على سبيل الظلم ، فأضافه إليه ، وهي إضافة بمعنى من . ويجوز أن يراد بالدسيعة العطية : أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عطية على وجه ظلمهم : أي كونهم مظلومين أو أضافها إلى ظلمه لأنه سبب دفعهم لها . ( ه‍ ) ومنه حديث ظبيان وذكر حمير ( فقال : بنوا المصانع ، واتخذوا الدسائع ) يريد العطايا . وقيل الدسائع : الدساكر . وقيل الجفان والموائد . * ومنه حديث على وذكر ما يوجب الوضوء فقال : ( دسعة تملا الفم ) يريد الدفعة الواحدة من القئ . وجعله الزمخشري حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : هي من دسع البعير بجرته دسعا إذا نزعها من كرشه وألقاها إلى فيه . * ومنه حديث معاذ ( قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أسلخ شاة فدسع يده بين الجلد واللحم دسعتين ) أي دفعها دفعتين . * ومنه حديث قس ( ضخم الدسيعة ) الدسيعة هاهنا مجتمع الكتفين . وقيل هي العنق . ( دسكر ) * في حديث أبي سفيان وهرقل ( إنه أذن لعظماء الروم في دسكرة له ) الدسكرة : بناء على هيئة القصر ، فيه منازل وبيوت للخدم والحشم ، وليست بعربية محضة . ( دسم ) [ ه‍ ] فيه ( أنه خطب الناس ذات يوم وعليه عمامة دسماء ) أي سوداء . * ومنه الحديث الآخر ( خرج وقد عصب رأسه بعصابة دسمة ) . ( ه‍ ) ومنه حديث عثمان ( رأى صبيا تأخذه العين جمالا ، فقال : دسموا نونته ) أي سودوا النقرة التي في ذقنه لترد العين عنه .